من هم بمثل جيلي او اصغر ربما لا يعلمون الكثير عن ما يسمى بمجزرة حماة عام 1982 ومن هم اكبر سنا ربما سمعوا بتلك المجزرة بالاسم فقط حيث اخفى التعتيم الاعلامي فظائع النظام البعثي الاسدي في المدينة المنكوبة.
مجزرة حماة التى قام بها حافظ ورفعت الاسد في 2-2-1982، كانت نتائجها اكثر من 30 الف شهيد و15 الف مفقود وعشرات الالاف من النازحيين وتدمير 88 مسجدا وثلاث كنائس.
مذبحة انسانية كانت سببا في اسكات الصوت المعارض السوري على مدى الثلاثين عاما الماضية حيث لم تخرج اي تظاهرة منددة بالسياسات الحكومية خوفا من تكرار سيناريو حماة في المدن الاخرى.
خوف الشعب كان في محله، فالنظام المجرم يظل مجرما مهما لبس من اثواب وتزيين بالحلي والالقاب، وهذا ما ظهر جليا بعد اندلاع الثورة السورية في درعا وانتقالها من مدينة الى مدينة حتى غطت اغلب المدن السورية.
فمذبحة الاسد الاب واخوه منذ 30 عاما تتكرر يوميا هذه الايام ليس في حماة فحسب بل في كل مدينة صرخت بكلمة الحرية التى عرفوها حديثا.
عشرات القتلى والجرحى يوميا يسقطون منذ ما يقارب 11 شهرا لكن هذه المرة على مراى ومسمع من العالم كله بفضل التكنولوجيا والهواتف النقالة بالرغم من محاولات الاسد الابن بالمشي على خطى والده في التعتيم الاعلامي.
جرائم النظام الاسدي البعثي منذ ما يزيد عن اربعين سنة الماضية تخللها مذابح متعددة ابيد فيها عشرات الالاف من ابناء سوريا فهل يجوز الاستمرار في دعم ذلك النظام لتبنيه ثوب الممانعة والمقاومة وهي منه براء؟؟ وهل سيسكت التاريخ الحديث والضمير الانساني مجددا على مذبحة اخرى لآل الاسد دون محاسبة؟؟ 
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق