هي حرب كونية
لاسقاط نظام الممانعة الاول في المنطقة، جملة يكررها نظام بشار الاسد وحلفائه
لتفسير حملتهم العسكري ضد الشعب السوري منذ اشهر...
حرب على الشعب
انستهم المثل الشعبي الذي يقول "بتعرف الكذبة من حجمها"... فكلما ازداد
شلال الدم السوري غزارة يخرج ابواق النظام ليقولون انها مؤامرة لاضعاف ممانعتنا..
وهنا نسأل اي ممانعة تلك يا حضرات؟
لا نريد ان نكرر
ما هو معروف ان نظام الاسد باع الجولان منذ ايام حافظ الاسد فكانت المسمار الاول
في نعش هذه الممانعة، ومع انها حقيقة لا لبس فيها فهناك من يزال يعتقد ان الاسد
الاب لم يبع الجولان انما دخل في هدنة مع الاحتلال ليس اكثر!!
وبالافترض ان تلك
الحقيقة الثابتة ليس فيها اجماع كامل، فما قولكم ايها الممانعون على طريقة النظام
السوري في ما حصل من مذابح بحق الفلسطينيين في المخيمات بسوريا منذ اشتعال الثورة
والتى راح ضحيتها بحسب آخر الاحصائيات 260 شهيدا و3 الاف جريح، وما حصل في مخيم
اليرموك بدمشق منذ ايام ليس منا ببعيد، اليست الممانعة هي لاسترداد ارض وكرامة
الفلسطينيين، فلما ذبحهم بدم بارد من دون ذنب؟
وبالافتراض ايضا
ان هؤلاء الفلسطينيون كانوا من الجماعات المسلحة كما يحب النظام تسميه معارضيه،
فماذا نقول عن الفلسطينيين الذين خرجوا في الضفة وغزة والقدس بمسيرات غضب انتصارا
للشعب السوري ورفضا للقمع الوحشي الذي يستخدمه النظام السوري، وما رايكم بكلمات
شيخ الاقصى رائد صلاح الذي اعتبر ان حرية الشعب السوري مقدمة لتحرير فلسطين؟؟
وبكلام فصائل المقاومة التى اعلنت تاييدها لتطلعات الشعب واختارت الخروج من عباءة
النظام نهائيا كي لا تلوث ايديها في دماء السوريين.
واسمحوا لي ايضا
ان نفترض ان كل ذلك يقع ايضا ضمن المؤامرة الكونية لاسقاط نظام الممانعة وان هؤلاء
لا يمثلون الشعب الفلسطيني الحقيقي، فكيف نقرأ كلام وزير الجيش الاسرائيلي ايهود
باراك الذي استبعد نهائيا في حديثه للاذاعة العبرية قيام النظام السوري باستخدام
اسلحته الكيماوية ضد كيانه المحتل وغيرها من التصاريح الاسرائيلية المتخوفة من سقوط نظام
الاسد!!
ولا نريد الرجوع
ايضا لبدايات الثورة حين خرج ابن خال الاسد رامي مخلوف ليطمئن الاسرائيليين ويؤكد
ان استقرار كيانهم من استقرار سوريا !!
لن نسرد كل
الحقائق والاحداث التى تكشف معنى الممانعة التى يقصدها النظام السوري لانه مهما
سردنا فلن يغيير ذلك من تاييد الكثيرين لقيادتهم "الممانعة الشريفة"،
لكن على الاقل لكي يتأكد الموالون ان ولائهم لم يعد مرتبطا بفلسطين والقضية بل
بولاء طائفي عابر للبحار ليس أكثر.
