اهل اقول وداعا يا "لبنان" ؟؟



الحياة ما بتنطاق, ما في كهربا ولا مي, مشاكل ورصاص, ما في شغل, محسوبيات, وفوق كل هيدا مشاكل سياسية ما بتخلص... هل يمكن العيش في مثل هذا البلد؟؟ بالطبع يجب ان يكون الجواب عند اي انسان يحب الحياة سلبيا على كثرة السلبيات المذكورة والغير مذكورة آنفاَ, لكن الجواب عندنا نعم, يجب ان نعيش في هذا البلد لانه بلدنا, لكن هل يمكننا تحمل تبعات هذا الجواب؟؟
ان اكبر مشاكل لبناننا هو التبعية العمياء لزعمائنا الافاضل, فشباب لبنان وللاسف وحتى الطبقة المثقفة منهم لا يفكرون بالعقول التى ذرعها الله لهم في رؤوسهم فتصبح كل كلمة او اشارة من زعيم وكأنها آية نزلت على قلب نبي لا تحتاج الى تفكير او تمحيص بل طاعة عمياء. هذا هو الحال عند كل طوائف هذا البلد من مسلميه الى مسيحييه الكل يركض وراء القائد خوفا من الآخر وكأن الآخر كائن غريب سيقضي عليه عند اول فرصة تسنح لذلك. للأسف لم يتعلم آبائنا من تاريخهم القريب الدموي وبالتالي لم يستطيعوا تعليم جيلنا كيفية التعايش مع الآخر وقبوله كما هو.

لبناني الحبيب, عذرا فان غباءنا وتبعيتنا قسمك من دون ان تدري, فقد كان الخوف من تقسيمك خارجيا فاتاك التقسيم من حيث لا تحتسب. تقسيم من دون حدود ولا بوابات للعبور, تقسيم من نوع جديد مميز بشكله الفريد, تقسيم تم عبر اعلام ويافطات حزبية تنذر كل قادم غريب بانك دخلت منطقة تابعة لهذا اللون السياسي لا يمكن لرايك المعارض التواجد هنا, وبالطبع كلنا مررنا بهذه التجربة "الجميلة"!!؟؟.
لبناني الحبيب, اعلم انك تحلم بثورة تغيير نظامك البغيض لنظام يعرف معنى الانتماء اليك, معنى العمل لاجل خدمتك وليس لخدمة احد زعمائك, معنى الانسانية والاخوة والمواطنة التى غابت لسنين طوال عن ترابك. لبنان ان الامل موجود دائما لكن التغيير يحتاج الى عمل وان العمل يحتاج الى الاقتناع بالفكرة وهذا ما ينقص شبابك في زمننا هذا, لكن هل الحل الصحيح هو الافتراق والبحث عن وطن حقيقي وليس وطن أحزاب؟؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق