سوريا...عندما تصبح الحرية على الباب


لا المدافع ولا الرشاشات ولا اي كائن من كائن يمكن ان يدفع الحرية عندما تدق باب المظلوم, فالخوف هرب من النفوس ولن يعود في القريب العاجل. هذا هو حال اهلنا في سوريا, نعم في سوريا التى لا يعرف فيها من يتجاوز عمرهم الاربعين سنة معنى "الحرية".
الشعب نزل الى الشارع بعد سنين طوال عجاف ليطالب النظام والرئيس بالرحيل, نظام حكم شعبه بالحديد والنار فاعتقل ونفى وذبح على مر تاريخه كل من رفع صوته مطالبا بحقوقه المشروعة. وما مجزرة حماة التى راح ضحيتها عشرات الالاف من القتلى منا ببعيد فاي نظام هذا الذي يدمر مدينة كاملة على رؤوس اصحابها؟
كثيرون هم من دافع عن النظام من داخل سوريا وخارجها, مبررين ذلك بالممانعة والمقاومة ومواجهة العدو الاسرائيلي اضف الى ذلك تبريرهم بان سيادة الرئيس الحالي لم تزد فترة حكمه عن عشرة سنوات فقط وأنه وعد بالاصلاح في القريب العاجل, وكأن تلك السنين ليست كافية لقلب سوريا راسا على عقب.

تبريرات لم تجد  آذانا صاغية عند الشعب, فكل كلمة للرئيس كانت تزيد من اعداد المتظاهرين حتى وصلت الاعداد الى عشرات الالاف في المدينة المنكوبة عام 82 (حماة) ودير الزور ودرعا وادلب وريف دمشق وغيرها... وكيف لا والرصاص ينهمر على المتظاهرين السلميين مع اعتقالات وتعذيب بالجملة.
متظاهرون كسروا حاجز الخوف, فلم تردعهم عبارات المقاومة والممانعة التى رفعها مؤيدو النظام, نعم وكيف ذلك والجولان ما تزال منهوبة من قبل الاحتلال ولم تطلق بها رصاصة منذ سبعينيات القرن الماضي.
لقد ثار الشعب ونزل الى الشارع بعد كسره حاجز الخوف الذي كان يتلبسه, وهتف باعلى صوته "ارحل يا بشار"... ارحل الآن قبل الغد فلا وعودك سترضينا ولا مقاومتك الوهمية ستردعنا... ارحل يا سيادة الرئيس واترك شعبك يختار من يحكمه, فلم يعد هناك مكان لنظام الحزب الواحد في هذا الشرق الذي بدأ ربيعه يزهر من جديد....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق